خطاب نتنياهو... التخويف بهاجس الأمن قبل السقوط

خطاب نتنياهو... التخويف بهاجس الأمن قبل السقوط
    رأي عدد من المختصين في الشأن "الإسرائيلي" أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو مارس سياسة الترهيب والتخويف ضد أقطاب المعارضة في الحكومة، وذلك خلال خطابه بعد فشله في التوصل إلى حلول مع المعارضة لضمان عدم انهيار حكومته.

    وحذر نتنياهو في المؤتمر الصحفي، "الإسرائيليين " مساء الأحد، من عدم اسقاط حكومته، منبهًا إلى "أنها بإحدى أكثر الفترات الأمنية تعقيدًا". وأضاف "لا ترون إلا صورة جزئية لعملية واسعة النطاق لا زلنا بخضمها، وملتزم بإتمامها، ولا أقول متى نتصرف وأين، وأعرف ماذا أفعل ومتى، وسنفعل".
    ومن الواضح أن استقالة وزير الحرب "الإسرائيلي" السابق أفيغدور ليبرلمان، عن العمل الحكومي "الإسرائيلي"، على خلفية فشله في إدارة التصعيد الأخير على قطاع غزة، تسبب في حدوث شرخ كبير في حكومة نتنياهو، ما دفع أقطاب المعارضة في الحكومة للمطالبة بانتخابات مبكرة.
     سيد التخويف
    الباحث في الشأن "الإسرائيلي" محمد حمادة، رأي أن نتنياهو استخدم سلاحه الذي يتقنه بشكل جيد وهو "ممارسة الترهيب والتخويف" بعد عاصفة سياسية شديدة ضربت الإتلاف الحكومي لدي الاحتلال.
    وأوضح حماة، في تعليق على صفحته "فيس بوك"، أن نتنياهو اختزل خطاب القصير والسريع في تذكير جمهوره بمخاوف قديمة ادّعى أنه هو وحده من تغلّب عليها، بالإضافة إلى مخاوف قادمة بانتظارهم لا بد لها من الاصطفاف وليس الذهاب لانتخابات مبكرة، مستخدمًا سياسية التخويف بأن المعركة مستمرة ولا نستطيع أن نغادر الميدان.
    وأشار إلى أنه الملاحظ أن نتنياهو بعد فشل محادثاته مع أقطاب الإتلاف الحكومي لديه وبين أقطاب المعارضة لاستنقاذ الحكومة، وضع "العربة أمام الحصان وأن يُخرج البعبع الذي يحتفظ به في حقيبته ويعرضه أمام الجمهور ليقطع الطريق على خصومه ولكي ينزع عنهم صفة المسئولية والالتحام وقت الأخطار".
    ونوه الباحث في الشأن "الإسرائيلي"، أنه من الصعب تصديق رفض نتنياهو للذهاب إلى انتخابات مبكرة، هو فعلاً بسبب حرصه على أمن "دولته" ولكن من خلال التجربة يبدو أنه سينجح مرة أخرى في البقاء فيما يتعرى خصومه أمام ناخبيهم كهاربين من المواجهة قافزين على حبال السياسة بدلاً من خوض المعركة.
     اللعب على حبل الأمن
    في حين رأي مؤمن مقداد المتابع للشأن "الإسرائيلي"، أن خطاب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ترهيب بامتياز واللعب على حبل أمن "إسرائيل"، وحاول إحراج باقي الأحزاب والوزراء.
    وأوضح مقداد في تعليق له على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن نتنياهو وضع الأحزاب والوزراء تحت مظلة "حجة الوضع الأمني السيء"، من أجل ضمان عدم انهيار الحكومة.
     وأشار إلى أن نتنياهو استخدم سياسية الترهيب للمعارضة، وأنه في حال أقدم أحدهم على الانسحاب من الائتلاف أو الاستقالة قد يتوجه لتوتير الوضع مع قطاع غزة من جديد لتحميلهم المسؤولية.
     كسب مزيدًا من الوقت
    في حين، اعتقد المختص في الشأن "الإسرائيلي" محمود مرداوي، أن نتنياهو يعلم أن الانتخابات في كل الأحوال لن تتجاوز شهر أيار المقبل، وما يبحث عنه في الوقت الحاضر عدة أمور.
    وأوضح مرداوي، أن أول أمر يبحث عنه نتناهو، هو عد التصرف وفق جدول ليبرمان الذي قفز من السفينة في البحر وتركها تغرق، و كذلك تأثير الهزيمة ونتائج المعركة الذي أرعب "الإسرائيليين" وخيم على مستقبلهم وما يخبؤه لهم.
    وأشار إلى أن من الأمور الذي يبحث عنها نتنياهو توريط "نفتالي بينت" في تحمل إسقاط حكومة اليمين على أساس أنه يريد تحميل ليبرمان المسؤولية من خلال هروبه من المسؤولية وقفزه من القارب وتركه يغرق.
    ولفت مرداوي إلى نتنياهو يريد السعي إلى ربح مزيدًا في الوقت وذلك للمشاورات، حتى يُبعد مشاهد المواجهة الأخيرة عن ذاكرة الجمهور، وكذلك يجبر "نفتالي بينت" على اتخاذ قرارات تحمله نتائج سقوط حكومة اليمين.
    دعاية انتخابية
    أما المختص في الشأن "الإسرائيلي" سعيد بشارات، رأي أن خطاب نتنياهو هو داعية انتخابية، حيث ركز خلال خطابه بأن هذه الفترة هي فترة الدفاع عن البلاد والعمل على حماية "الإسرائيليين".
    وأشار بشارات في تعليق له على مواقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" إلى أن نتنياهو ركز على المهمات السرية ضد العدو بشكل متكرر للدفاع عن "إسرائيل" خلال خطابه، وهو ما يلمح إلى شيء ما، حيث قال "نحن في أوج الحرب ضد أعداء إسرائيل، لذلك لا يوجد الأن انتخابات".
    ونوه إلى أنه في حال قدم غدًا "نفتالي بينيت" و"اييلت شاكيد"، فستنتهي حكومة اليمين الذي يقوضها نتنياهو، ولن يستطيع البقاء لوحدة في الحكومة.
    وأعلن وزير الحرب " الإسرائيلي" ، أفيغدور ليبرمان، الأربعاء، استقالته، على خلفية التهدئة في غزة. وقال إن قرار الاستقالة جاء احتجاجا على موافقة "الكابينت" على وقف إطلاق النار مع فصائل المقاومة في غزة.
    وأثار وقف إطلاق النار انتقادات واسعة من داخل حكومة بنيامين نتانياهو وكذلك من "الاسرائيليين "الذين يعيشون بالقرب من قطاع غزة الذين تظاهروا الثلاثاء وصباح الاربعاء ويريدون الاستمرار في ضرب حماس.
    وكانت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أعلنت مساء الثلاثاء الماضي، وقفا لإطلاق النار مع "إسرائيل" بجهود مصرية بعد تصعيد خطير للمواجهات في الايام الماضية هدد باندلاع حرب بين القطاع المحاصر والدولة العبرية.
    Dena Mohmmed
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع موقع بورين الإخباري .

    إرسال تعليق