هدا ما طلبته السلطة من امريكا ضد حماس

هدا ما طلبته السلطة من امريكا ضد حماس



    مع تصاعد حدة "العقوبات" التي تفرضها السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود على قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس، تشير وثائق ويكيليكس إلى أن جهود السلطة وحركة فتح لدى الأمريكيين لمواجهة حماس التي وصفها مسؤولو السلطة بـ"الإرهاب"، كانت حتى قبل الانتخابات التشريعية التي فازت فيها الحركة ثم سيطرتها عسكريا على قطاع غزة في عام 2007.
    ففي وثيقة تحمل تاريخ 5 آب/ أغسطس 2005، يُنقل عن وزير العمل والرعاية الاجتماعية آنذاك، حسن أبو لبدة، قوله خلال اجتماع مع مسؤولين في السفارة الأمريكية في تل أبيب، بينهم موظف اسمه "سافيت" إلى جانب مجموعة من الفريق الاقتصادي في السفارة، إن السلطة الفلسطينية تعمل على مواجهة "الإرهاب وحركة حماس".
    وطالب أبو لبدة، في الاجتماع الذي عُقد في 28 تموز/ يوليو 2005، بتوفير الدعم للسلطة الفلسطينية لتقوية "شبكتها للأمان الاجتماعي"، لمواجهة حماس "بذات أسلوبها"، مشيرا إلى أن الحركة توفر برامج لدعم الشباب والفقراء في الأراضي الفلسطينية. ودعا الأمريكيين للاستثمار في السلطة السلطة الفلسطينية لـ"محاربة حماس وحماية المجتمع الفلسطيني من الأصولية".
    وعبّر أبو لبدة،الذي كان وزيرا للعمل ضمن الحكومة التاسعة برئاسة أحمد قريع (24/فبراير2005 - 27/مارس2006)، عن استيائه من أن "قادة حماس يقدمون أنفسهم كمحررين، وكمن يوفر شبكة الأمان الاجتماعي ويحمي الفقراء والمحتاجين"، ومن ذلك إقامة حفلات الزواج الجماعية للشبان الفلسطينيين. وقال إن حماس لديها الموارد "لاستهداف الفقراء، عبر إنفاق مبالغ صغيرة، لكنها تحصل في المقابل على دعم متزايد" في الشارع.
    وبحسب الوثيقة، ويتم تناولها في الإعلام العربي لأول مرة، فقد طالب أبو لبدة؛ الرئيس الأمريكي (حينها) جور بوش الابن بـ"القدوم لمحاربة الإرهاب هنا في فلسطين".
    وحذر أبو لبدة من أنه "بالرغم من أن عدد أعضاء حماس صغير نسبيا، لكنها تتسع، وهي الآن تمثل أخطر تهديد استراتيجي للطبيعة التاريخية العلمانية للشعب الفلسطيني"، معتبرا أن البلد على "مفترق طرق" بين "العلمانية" و"الأصولية"، بحسب ما تنقل عنه الوثيقة الأمريكية.
    واقترح أبو لبدة زيادة الدعم الأمريكية إلى مليار دولار، بدلا من 500 مليون دولار، لـ"الحفاظ على العلماية والقضاء على حماس". وعبّر عن استئيائه لـ"أننا لا نتلقى دعما من أشقائنا العرب".
    وتطرق أبو لبدة إلى فوز حماس بالانتخابات البلدية في قلقيلية بالضفة الغربية، قبل وقت قصير من الاجتماع، باعتبار ذلك مؤشرا على توجهات الناخبين، مشيرا إلى أنه أوعز إلى الموظفين في وزارته بعدم التعامل مع المجلس البلدي في المدينة، وتحويل برامجها إلى المحافظ المعين من السلطة بدلا من المجلس المنتخب.
    وأشارت الوثيقة ذاتها إلى أن وزير التخطيط السابق غسان الخطيب؛ كرر ذات الرسالة في اجتماع مماثل عُقد في ذات اليوم مع الفريق الأمريكي.
    وفي المقابل، تحدث أبو لبدة عن جهود السلطة في "محاربة الفساد"، لكنه شكا من أن هناك مشكلة في "الترويج" لما تقوم به السلطة في هذا السياق.
    ويشار إلى أن أبو لبدة نفسه واجه في أواخر عام 2011 (حينما كان وزيرا للاقتصاد) اتهامات بالفساد، وأحيل للمحاكمة أمام محكمة الجرائم الاقتصادية في رام الله.
    وفي وثيقة أخرى لويكيليكس، يعود تاريخها إلى الفترة التي تلت سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007، طلب قادة في حركة فتح من إسرائيل مهاجمة الحركة، بحسب ما تنقله الوثيقة عن رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت)، حينها، يوفال ديسكن.
    وأوردت الوثيقة أن جهاز الأمن التابع للسلطة الفلسطينية يُطلع إسرائيل على "كل معلومات المخابرات التي يجمعها تقريبا.. إنهم يدركون أن أمن إسرائيل أمر محوري لبقائهم في الصراع مع حماس في الضفة الغربية".
    وأكد ديسكن لمسؤولين أمريكيين أن قادة من حركة فتح "انهارت معنوياتهم" أمام قوة حماس المتنامية، خصوصاً بعد سيطرتها على قطاع غزة في أعقاب معارك ضارية مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية المشكلة في غالبها من عناصر فتح، وأن هؤلاء القادة طلبوا من إسرائيل مساعدتهم.
    واتهم ديكسن، بحسب الوثيقة، عباس بالفشل في السيطرة على حركة فتح، كما وصف رئيس جهاز المخابرات الفلسطيني توفيق الطيراوي؛ بـ"المضطرب عقليا، واللئيم، والخطر، ومتقلب المزاج".
    وأشاد رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي بالعلاقة مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية والمصرية، وأكد أن تبادل المعلومات أدى إلى اكتشاف العديد من الأنفاق على الحدود بين قطاع غزة ومصر.
    NOOR
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع موقع بورين الإخباري .

    إرسال تعليق