تبادل الاسرى السورين سيفتح ملف الاسرى المحتجزين بغزة

تبادل الاسرى السورين سيفتح ملف الاسرى المحتجزين بغزة




    تدفع موافقة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على عقد صفقة تبادل تشمل الإفراج عن سوريين مقابل إعادة جثة الجندي الإسرائيلي زخريا باومل المفقود منذ سنوات طويلة في سوريا، إلى فتح ملف الجنود الإسرائيليين المفقودين في قطاع غزة.
    واعتبرت صحيفة هآرتس العبرية أن السبب الرئيسي وراء موافقة (إسرائيل) على الإفراج عن سجناء سوريين يتعلق بالجهد المبذول للعثور على الشخصين الآخرين المفقودين من وقت معركة السلطان يعقوب، والذي تم اتخاذه دون مشاركة الكابينت الإسرائيلي، أنه يرسل إشارة إلى حماس في غزة بالعودة إلى مسار الأسرى الأحياء مقابل جثث الجنود.
    وذكرت الصحيفة العبرية أنه في السنوات الأخيرة اتخذ كبار المسؤولين الإسرائيليين موقفا متشددا وأوضحوا أن حماس يجب ألا تتوقع تنازلات مثل صفقة شاليط الآن، على الرغم من أن ما حدث تجاه سوريا يعتبر نطاقا صغيرا، فإننا نعود إلى المسار القائم على الأسرى الأحياء مقابل جثة جندي، مردفة "لا شك في أن حماس ستسجل ذلك في حساباتها وتضعه في مقدمة أولوياتها".
    وعلى عكس الرواية السائدة، قال مسؤولون إسرائيليّون، إن القرار الإسرائيلي الإفراج عن أسيرين سوريّين مقابل جثّة الجندي الإسرائيلي زخريا باومل، بدأ بالتبلور قبل الانتخابات، بحسب ما نقلت عنهم صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في حين لفتت صحيفة "معاريف" إلى أن الرئيس الروسي لم يطلب الإفراج عن أسرى، إنما طالب "ببادرة حسن نيّة فقط".
    وتضيف هذه التصريحات غموضًا جديدًا على القضيّة التي أخفاها نتنياهو عن حكومته والمجلس الوزاري السياسي والأمني المصغّر – الكابينيت، وقَصَرَ من يعرفها على وزيرة القضاء، آييلت شاكيد، والرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيليّة، أفيحاي مندلبليت، الذي صادق لنتنياهو على القرار دون الرجوع للحكومة.
    وعلى ضوء ما سبق، هاجمت عائلة "هدار غولدن" الضابط الإسرائيلي المفقود في غزة، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وذلك على خلفية "صفقة تبادل" الأسرى السوريين مقابل جثة الجندي "زخاريا باومل".
    وقال والد الضابط غولدن: "نتمنى من نتنياهو أن يفي بوعده لنا، ويعيد هدار وأرون إلينا، خلال أي اتفاق مع حركة حماس بغزة، نتنياهو تخلى عن أي فرصة لإعادة هدار إلى الديار، وخبر صفقة التبادل الجديدة مع سوريا كسر قلوبنا".
    وتابع: "بدلا من أن يقوم نتنياهو بالضغط على حماس من أجل عقد صفقة تبادل معها، لإعادة هدار وارون، اختار أن يتسبب لنا بالألم النفسي".
    وأردف: "نتمنى من نتنياهو أن يفي بالتزاماته لعائلات الجنود الأسرى، ويعيدهم الى الديار كشرط أساسي لأي اتفاقية مع غزة بوساطة دولية".
    وفقد آثر الضابط الإسرائيلي هدار جولدن في الأول من أغسطس 2014 أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس إنها فقدت الاتصال بالمجموعة التي اشتبكت مع جولدن وجنوده، فيما أعلن الاحتلال لاحقًا أن جولدن قتل في الاشتباك.
    ضغط وتحريك
    ويتوقع الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي د. مأمون أبو عامر أن يحرك هذا الأمر ملف الإسرائيليين المفقودين في قطاع غزة، ويشكل ضغطا من الرأي العام الإسرائيلي على نتنياهو وحكومته باتجاه انهاء هذا الملف.
    ويوضح أبو عامر لـ"الرسالة" أنه رغم اختلاف الواقع في سوريا عن المعادلات بغزة، لا سيما وأن النظام السوري يحاول عبر هذه الصفقة تثبيت أركانه وكسب الدعم من أي طرف، الأمر الذي يحقق لـ(إسرائيل) أثمانا سهلة على عكس قطاع غزة.
    ويؤكد أن موضوع الجنود المفقودين بغزة حيوي جدا ودائما على جدول اعمال حكومة الاحتلال لكن ما يعيق تقدمه هي التجاذبات السياسية والواقع السياسي بحق الصراعات بين الأحزاب الإسرائيلية.
    ويلفت إلى أن نتنياهو لم يجرؤ على فتح هذا الملف خلال دورته الماضية كون أن الصفقة الأولى لم يمض عليها ثلاث سنوات وبالتالي يجب أن تكون هناك فترة من الزمن حتى تتمكن الحكومة من ضمان موقفها الداخلي.
    ويتوقع أن يتحرك ملف الأسرى المفقودين بغزة خلال الدورة الجديدة لنتنياهو ويتم تحقيق اختراق وانجازه لا سيما وأنه بات مرتبطا بقضية التهدئة الشاملة في قطاع غزة وليس فقط في عقد صفقة منفصلة عن باقي الملفات.
    NOOR
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع موقع بورين الإخباري .

    إرسال تعليق