كاتبة يهودية:انتخاب نتنياهو اهانة كبيرة لكل يهود العالم

كاتبة يهودية:انتخاب نتنياهو اهانة كبيرة لكل يهود العالم




    قالت الكاتبة الأمريكية اليس روتشاليد التي تعتنق الديانة اليهودية، إنّ عددًا من اليهود يشعرون بالإهانة من تصرفات رئيس وزراء الاحتلال بينامين نتنياهو جراء علاقاته الوطيدة بترامب.

    واستهلت روتشاليد في ندوة نظمها "مجلس العلاقات الدولية" بغزة، حول تحول "اليهود الامريكان إزاء التحولات الحاصة في إسرائيل بعد صعود اليمين المتطرف فيها"، بالتأكيد على أنّ الحديث عن اليهود في الولايات المتحدة يعني الإشارة لمكونات متعددة ومتنوعة ومختلفة وغير متراصين معا.

    وأوضحت  أنّه "على مستوى اليهود في أمريكا يوجد صراعات داخلية بشأن موقفهم من دولة إسرائيل".

    وبحسب روتشاليد فإنّ اليهود يشكلون حوالي 2% من التعداد السكاني للولايات الأمريكية المتحدة، منبهة إلى أنّ جزء كبير من اليهود في الولايات المتحدة تقدمين ينادون بحقوق العمال ويطالبون بالعدالة، مستدركة: "هناك فئة تنتمي لليمين سياسيا وايدلوجيا تشمل المسيحيين الانجلين واليهود اليمينين المتطرفين والجماعات اليهودية المناصرة والضاغطة مثل (ايباك) تؤيد وجود دولة اسرائيل وتدعمها وتدعم سياسات نتنياهو أيضا".

    وأوضحت  أن من أهم القضايا التي تواجه اليهود التقدمين في أمريكا معاداة السامية وتكميم الأفواه وتقليص حرية التعبير عن الرأي لمن يحاول أن ينتقص من دولة إسرائيل أو ينتقضها. 

    وأكدّت روتشاليد أنّ وزارة الخارجية الأمريكية تحارب كل محاولات نزع الشرعية عن إسرائيل وتتهم القائمين على ذلك بمعادين السامية، مبينةّ أن 27 ولاية أمريكية تجرم حركات المقاطعة. 

    وأشارت إلى أنّ واشنطن تتعامل مع إسرائيل بمعاير مزدوجة وتعطيها الأفضلية في كل شيء، متابعة: "مع بداية عهد إدارة ترامب حدث تحول خطير في زيادة الهجمات على المسلمين وارتفاع وتيرة الاتهامات بمعادة السامية".

    وأوضحت روتشاليد أن المجموعة التي تسمى بـ""المسيحين البيض " يطالبون بدولة مسيحية نقية من الأعراق المختلفة وعلى رأسهم اليهود، فهم يكرهون اليهود لكنهم يحبون إسرائيل لأنها تساعدهم على تحقيق هدفهم في التخلص من اليهود، وفق تعبيرها.

    وفي غضون ذلك، رأت أن الانتخابات الإسرائيلية جرت في سياقات مختلفة، أهمها "اعلان القدس عاصمة لإسرائيل، واغلاق مكتب منظمة التحرير في الولايات المتحدة، إضافة للموافقة على ضم الجولان لإسرائيل، وتجفيف كل الدعم الموجه لوكالة الغوث، وتمرير قانون القومية اليهودية".

    وأكدّت أنّ كل هذه السياسات الأمريكية تصب في مصلحة إسرائيل، في حين أنها تعرقل عملية السلام.

    وبينت أنّ استطلاعات الرأي في واشنطن تتحدث عن أن كثيرون من الأمريكان لا يتعاطفون مع إسرائيل ويؤيدون فرض عقوبات عليها بسبب الاستيطان التي تقوم به في الضفة الغربية. 

    ورأت روتشاليد أن إعادة انتخاب نتنياهو يعتبر إهانة لكثير من اليهود التقدمين، "فهم غير راضون عن سياسته ولا عن سياسات ترامب، وكل ذلك يعني استمرار سياسات الفصل العنصري والاستيطان والمزيد من الإهدار لحقوق الشعب الفلسطيني".
    وقالت إن اليهود في إسرائيل صوتوا للحزب الذي يثقون فيه ويؤيدون سياسته، لكن بالنسبة لليهود خارج إسرائيل فالأمر بالنسبة لهم مختلف، متسائلة: "لأي مدى يمكن للدولة الإسرائيلية الاستمرار في هذه السياسات والجرائم بحق الشعب الفلسطيني؟ ومتى سيتوقف ذلك ؟!"

    وأوضحت روتشاليد أن الناخب الإسرائيلي ركزّ على الرفاهية والأمان والصفقات التجارية وعلاقات نتنياهو مع ترامب والسعودية ولم يكترث لحقوق الشعب الفلسطيني، معتقدة أن الانتخابات الإسرائيلية لم تقدم خيارات متعددة للناخب، فكلهم يدورون في نفس الإطار بالضغط على الفلسطيني، وفق رأيها.

    ولفتت إلى أنّ الكثير من اليهود في الولايات المتحدة متطلعون على التهم والفساد والقضايا الموجهة ضد نتنياهو، كذلك تحالفه من أحزاب عنصرية ومتطرفين.

    وفي سياق ذي صلة، رأت روتشاليد أن الموقف الأمريكي الداعم لقانون القومية، يعني إعطاء الأولوية "لسياسات الفصل العنصري والمزيد من الاستيطان وانتهاك حقوق الفلسطينيين، وهذا كله غير مقبول بالنسبة لليهود في الولايات المتحدة".

    وبينت روتشاليد وجود العديد من المنظمات الليبرالية ناقمة وغاضبة من سياسات نتنياهو ويهتمون بالتركيز على جرائمه وسياساته ضد الفلسطينيين، مثل منظمة " صوت اليهودي من أجل السلام"، ويرون أن الصهيونية لا مستقبل لها. 

    ولفتت إلى أنه من الأخبار الجديدة صعود عدد من الشبان في الحزب الديموقراطي كـ "الهان عمر" يؤيدون عدم دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، متابعة: "كلنا نعلم أن هجوم اللوبي الصهيوني على "الهان عمر" كان قاسي وصعب كونها شابة مسلمة ومعارضة لإسرائيل".

    وشددّت روتشاليد على وجود تحول واضح في الكونغرس الأمريكي بحيث أصبح أعضائه لا يخافون اتهامهم بمعاداة السامية كـ " الهان عمر" و" رشيدة طالب " والعديد من الأفارقة، فاليوم المشهد أصبح مختلفاً مما كان عليه سابقاً. 

    وعدّت روتشاليد أنّ كثيرًا من الشبان "في المجتمع اليهودي أصبحوا أكثر دراية لما يحصل من خلال متابعتهم لوسائل الاعلام البديلة وهم غير راضون عما تقوم به إسرائيل وسياساتها".

    وأشارت إلى وجود " دعاية ضخمة وأموال طائلة تفقها إسرائيل لتحسين صورتها"، مستطردة "تعمل إسرائيل على بث دعاية مضادة بخصوص مسيرات العودة بأن هناك أشخاص يريدون اقتحام الحدود والهجوم على دولة إسرائيل وما يقومون به هو الدفاع عن النفس".
    NOOR
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع موقع بورين الإخباري .

    إرسال تعليق